الشيخ الأنصاري

158

كتاب الزكاة

الزكاة فكما ترى . وأما إرادة الأحد عشر مجازا من لفظ الحول والسنة ، فأما المجاز المرسل فغير ثابت ، وأما المجاز لعلاقة المشابهة أو المجاز في ادعاء تنزيل المعدوم منزلة الموجود ، فهو وإن كان أحسن من دعوى الحقيقة إلا أن إرادة خصوص الأحد عشر من لفظ الحول أو السنة ( 1 ) أو العام مجاز مهجور ، إلا أن الانصاف أن التصرف في الحولان أيضا بعيد في الغاية ، لأن حولان الحول كالنص في مضيه وانقضائه ، لأن الظاهر أن معنى " حولان الحول " : دورانه ( 2 ) باعتبار الشهور . نعم لو أمكن أن يراد منها مجرد إهلال الأهلة الاثني عشر - ولو كان كتاسع وعشرين من ذي القعدة إلى اليوم الأول من شوال - كان ذلك قريبا من الاطلاقات العرفية ، لكنه خلاف الاجماع ظاهرا ( 3 ) . هذا مع أن في بعض الأخبار اعتبار بقاء المال سنة عند المالك ( 4 ) ، ولا يمكن التصرف هنا في غير لفظ السنة . وكذا في بعض : إذا كان المال ( 5 ) موضوعا عنده حولا ( 6 ) . وفي بعضها : " إن في الخيل في كل سنة دينارا ، أو دينارين " ( 7 ) وقوله : - في

--> ( 1 ) في " ف " : والسنة . ( 2 ) في " ف " : ودورانه . ( 3 ) ليس في " ف " : ظاهرا . ( 4 ) الوسائل 6 : 61 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، و 6 : 82 الباب 8 من أبواب زكاة الأنعام . ( 5 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : المال . ( 6 ) الوسائل 6 : 51 الباب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث الأول ، والحديث منقول بالمعنى ، وعبارة " دينارا أو دينارين " غير واضحة في النسخ .